الثلاثاء، 11 يونيو، 2013

قصيدة ( أخي انت حر ) من كلمات سيد قطب رحمه الله

أخي أنت حرٌ وراء السدودأخي أنت حرٌ بتلك القيود
إذا كنت بالله مستعصمافماذا يضيرك كيد العبيد
أخي ستبيد جيوش الظلامو يشرق في الكون فجر جديد
فأطلق لروحك إشراقهاترى الفجر يرمقنا من بعيد
أخي قد أصابك سهم ذليلو غدرا رماك ذراعٌ كليل
ستُبترُ يوما فصبر جميلو لم يَدْمَ بعدُ عرينُ الأسود
أخي قد سرت من يديك الدماءأبت أن تُشلّ بقيد الإماء
سترفعُ قُربانها ... للسماءمخضبة بدماء الخلود
أخي هل تُراك سئمت الكفاحو ألقيت عن كاهليك السلاح
فمن للضحايا يواسي الجراحو يرفع راياتها من جديد
أخي هل سمعت أنين الترابتدُكّ حَصاه جيوشُ الخراب
تُمَزقُ أحشاءه بالحرابو تصفعهُ و هو صلب عنيد
أخي إنني اليوم صلب المراسأدُك صخور الجبال الرواس
غدا سأشيح بفأس الخلاصرءوس الأفاعي إلى أن تبيد
أخي إن ذرفت علىّ الدموعو بللّت قبري بها في خشوع
فأوقد لهم من رفاتي الشموعو سيروا بها نحو مجد تليد
أخي إن نمُتْ نلقَ أحبابنافروْضاتُ ربي أعدت لنا
و أطيارُها رفرفت حولنافطوبى لنا في ديار الخلود
أخي إنني ما سئمت الكفاحو لا أنا أقيت عني السلاح
و إن طوقتني جيوشُ الظلامفإني على ثقة ... بالصباح
و إني على ثقة من طريقيإلى الله رب السنا و الشروق
فإن عافني السَّوقُ أو عَقّنِيفإني أمين لعهدي الوثيق
أخي أخذوك على إثرناوفوج على إثر فجرٍ جديد
فإن أنا مُتّ فإني شهيدو أنت ستمضي بنصر جديد
قد اختارنا الله ف دعوتهو إنا سنمضي على سُنته
فمنا الذين قضوا نحبهمومنا الحفيظ على ذِمته
أخي فامض لا تلتفت للوراءطريقك قد خضبته الدماء
و لا تلتفت ههنا أو هناكو لا تتطلع لغير السماء
فلسنا بطير مهيض الجناحو لن نستذل .. و لن نستباح
و إني لأسمع صوت الدماءقويا ينادي الكفاحَ الكفاح
سأثأرُ لكن لربٍ و دينو أمضي على سنتي في يقين
فإما إلى النصر فوق الأناموإما إلى الله في الخالدين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
هذه مدونة خاصة بأقوال و روائع الشهيد سيد قطب رحمة الله تعالي 

اولاً يجب ان نعرف من هو سيد قطب 

سيد قطب إبراهيم حسين الشاذلي
ولد في يوم 9 اكتوبر عام 1906 م في محافظة أسيوط
أديب ومفكر و منظر إسلامي مصري 
كان من اكثر الشخصيات تأثيراً في الحركات الاسلامية التي وجدت في بداية الخمسينات من القرن الماضي 
رئيس سابق لقسم نشر الدعوة في جماعة الاخوان المسلمين
رئيس تحرير جريدة الاخوان المسلمين سابقاً

جاء اليه احد الضباط لحظة اعدامه وطلب منه ان يعتذر عن تطبيق الشريعة الاسلامية وان يطلب العفو من جمال عبد الناصر وهو يضمن له ان يخرجه بعفو صحي 
فنظر اليه سيد قطب رحمة الله وقال ( لن أعتذر عن العمل مع الله )
فقال له الضابط ولكنه الموت يا سيد فنظر اليه سيد بإبتسامة وقال ( يا مرحباً بالموت في سبيل الله )

عندما حكمت المحكمة بتنفيذ حكم الاعدام عليه بسبب كتاب معالم في الطريق وانه يريد تطبيق الشريعة الاسلامية فسأله احد اصدقائه ماذا تنتظر يا سيد فقال له ( انتظر القدوم علي ربي )
كان سيد قطب يبتسم عندما سيق الي المشنقة بإبتسامة عريضة نقلتها جميع الكاميرات حتي وكالات الانباء الاجنبية 
تم تنفيذ حكم الاعدام عليه في فجر يوم الاثنين 29 اغسطس 1966 م